دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

145

عقيدة الشيعة

والفاسق فإنه يبيعك بأكلة أو شربة ، والبخيل فإنه يخذلك أحوج ما تكون اليه . والجبان فإنه يسلمك ويتسلم الدية » وقال : « المؤمنون بألفون ويؤلفون ويغشى رحلهم » . فان من عادتهم في القوافل ان يغشوا رحال الإبل بقماش ملون . وقال : « من غضب عليك ثلاث مرات فلم يقل سوءا فاتخذه لك خلا . ومن أراد أن تصفو له مودة أخيه فلا يمارينه ولا يمازحنه ولا يعده ميعادا فيخلفه » . وقد ذكرنا سابقا ان الإمام جعفر عاش في أواخر زمن الأمويين وأوائل العصر العباسي ، أثناء انشغال هذين الحزبين بمقاومة بعضهما ، فوجد له الفرصة لصرف اهتمامه إلى تفسير أوامر اللّه . ولفتاويه في هذه القضايا يرجع العلماء المتأخرون في أكثر الأحيان . ويصعب أن نبت في هل أنه دون فتاويه هذه وكتبها . ويعتبر اليوم بصورة عامة أن التصانيف المنسوبة اليه إنما هي مزيفة « 1 » في الأزمنة المتأخرة . رغم قول ابن خلكان ان له كلاما في صنعة الكيمياء والزجر والفأل . كان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي قد الف كتابا يشتمل على الف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة « 2 » . وبينما ترد أكثر الأحاديث التي يستند عليها علماء الشيعة لتثبيت عقيدة الإمامة ، إلى الإمام جعفر الصادق ، نجد ان من أهم الأحاديث وأبعدها أثرا ذلك الذي ذكره المسعودي . وقد نسبه الامام إلى علي بن أبي طالب أنه قال : « ان اللّه حين شاء تقدير الخليقة وذرء البرية وابداع المبدعات نصب الخلق في صور كالهباء قبل دخول الأرض ورفع السماء . وهو في انفراد ملكوته

--> ( 1 ) دائره المعارف الاسلامية مادة « جعفر بن محمد الصادق » ( 2 ) ابن خلكان المذكور آنفا ص 113 - انظر دائره المعارف الاسلامية مادة « جعفر » بقلم د . ب . مكدونلد . وابن خلدون متن كازبر ( ج 2 ص 191 ) وترجمة دى سلان ( ص 224 )